42.8 C
Khartoum
الثلاثاء, مايو17, 2022 | 4:59 مساءً
42.8 C
Khartoum
الثلاثاء, مايو 17, 2022
المزيد
    - Advertisment -
    الرئيسية الرأي ✍️عمر محمد علي ترتوري يكتب : ضاع الأمن والأمان في سودان البرهان...

    الأكثر تداولاً

    خروج شبكة مصر بدواعي الصيانة..الكهرباء في السودان مستقبل قاتم وازدياد الفجوة بين ضآلة الإنتاج وارتفاع الاستهلاك والطلب

    كشفت مصادر مطلعة عن خروج الربط الكهربائي مع مصر عن الخدمة. و أوضحت المصادر لـ”باج نيوز” أن إمداد الكهرباء من مصر توقف قبل خمسة أيام...

    كاس تحكم و تفرض غرامات على الإتحاد السوداني والمريخ بشأن قضية الثلاثي

    اصدرت اليوم محكمه كاس قرارها بخصوص ثلاثي المريخ حيث قامت بإدانة  نادي المريخ بتحويل الثلاثي إلى لجنة الانضباط مع توصية بالإكتفاء بالعقوبة التي صدرت...

    الشيخ محمد الماحي نياس رئيس الاتحاد الاسلامي الافريقي والخليفة العام للطريقة التجانية بالسنغال يصل البلاد

    الشيخ محمد الماحي نياس رئيس الاتحاد الاسلامي الافريقي والخليفة العام للطريقة التجانية بالسنغال يصل البلاد وصل البلاد فجر اليوم الشيخ محمد الماحي ابراهيم نياس رئيس...

    ✍️عمر محمد علي ترتوري يكتب : ضاع الأمن والأمان في سودان البرهان ❗

    ✍️عمر محمد علي ترتوري يكتب : ضاع الأمن والأمان في سودان البرهان ❗

    صدق من قال “أن كترة الدق يفك اللحام” ونقول أن هذا باسف لم ينطبق على الحالة الأمنية بالسودان فبرغم كثرة الحديث عن الانفلات الأمني في السودان فإن الحال يزداد سوءا كل يوم ولم ينفك الحال ولم ينصلح.

    وهنا نوجه حديثنا الي الجنرال البرهان ونقول له وقد وضعت نفسك في موقع الراعي لهذه الأمة فإن الله الديان سيسالك يوم الحشر عن امنها وسلامة مواطنيها والبلاد تشهد انفلاتا أمنيا غير مسبوق روع مواطنيها في كل المناحي بما فيها ولاية الخرطوم مركز السلطة ويحدث ذلك في كل الأوقات.

    ولقد أصبح السلب والنهب وقانون الغاب سمة وظاهرة سائدة في عاصمة البلاد التي في سالف الأزمان كانت إحدى آمن مدن العالم. لقد أصبح الخوف والهلع ملازما للكبار والصغار الذكور والاناث عند خروجهم من منازلهم حتى في وضح النهار ناهيك عند موعد مغيب الشمس وحلول الظلام والذي أصبح ميقاتا يحبس الناس أنفسهم داخل منازلهم حفاظا على أنفسهم ومغتنياتهم.

    ولقد ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بأخبار مغزعة عن الاعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم فلا تمر ساعات اليوم الا وتسمع خبرا عن مجرمين قد اعتدوا على شخص اي كان هو امرأة ام رجل فتاة او شاب وقد نهبوه وسلبوه جواله او ما بحوذته من نقود او مغتنيات في لمح البصر وباساليب شتى وكل من يقاوم او يدافع عن نفسه يتعرض لاذي جسيم يصل لحد القتل.

    ولقد انتشرت هذه الظاهرة الخطيرة وتمددت في مناحي كثيرة من عاصمة السودان وتعددت أشكالها وشخوصها وادواتها واسالبيها في وتيرة متسارعة وجراة مشهودة نتيجة للغياب التام لهيبة الدولة وللسيولة الأمنية وانفراط عقدها.

    وبرغم التناول اليومي والمكثف بواسطة العديد من الكتاب لهذه الظاهرة الخطيرة التي لم يالفها انسان السودان وأصبحت حديث المدينة المتداول وموضوع الساعة بعد ان أصبح الوضع مخيفا وقد تفنن الجناة في اسالبيهم وكثر ضحاياهم الا انه برغم كل ذلك باسف لم تبرز جهة مسؤولة ومختصة لتتصدي لهذا الرعب والخطر الذي يحدق بالمواطنبن في كل حين وفي كل مكان.

    وتظل هذه الظاهرة الخطيرة تتمدد وتنتشر كالنار في الهشيم برغم إنقلاب البرهان الذى أعلنه في 25 اكتوبر و بموجبه تمكن من الإمساك بكل مفاصل الدولة والسلطة.

    وانا هنا سأسرد على سبيل المثال والألم يعتصرني تجربة نهب وسلب تعرض لها فلذة كبدي (يس) المولود في المملكة العربية السعودية والتي نشأ وترعرع فيها في أمن وأمان فوجد نفسه في بلده ووطنه يعيش وضعا مغايرا عندما اعترضته عصابة مكونة من أربعة أشخاص قرب المنزل وهو في طريقه الي متجر مجاور فانهالوا عليه ضربا وسلبوه هاتفه الجوال ولاذوا بالفرار بعد ان سببوا له أذى جسديا ونفسيا جسيمين.

    وقد حدث هذا ليس في طريق خلوي بل في داخل الحي في امدرمان في الثورة بالنص. نقول لك يا سعادة الجنرال برهان أن الشعب بات يفتقر الي الأمن والأمان الذي أصبح هاجسا وهما مثله مثل توفير لقمة العيش والدواء والصحة.

    فاين وزير الداخلية واين اجهزته وادواته لوقف وحسم هذا الخلل الأمني الكبير وقد غابوا عن مسرح الجريمة ولم يعد لهم وجود او هيبة والجرائم ترتكب في وضح النهار وعلى قارعة الطريق. إن ما تعرض له ابني يتعرض له يوميا اقرانه من أبناء السودان وبناته كبارهم وصغارهم.

    هل غاب عنكم يا سعادة الجنرال أن أحد مقومات نجاح الدولة يقاس بدرجة الأمان فيها؟ وهل عندما انتزعتم الحق المطلق بتولي مسؤولية الأمن قد تاكدتم أنكم تملكون القدرة والدراية بتحمل تلك المسؤولية ؟أن الوضع الأمني الحالي بجيوشه وحركاته المسلحة المتعددة الذي ظل يراوح مكانه دونما حسم وانفاذ لموضوع الترتيبات الأمنية.

    لا يخفى عليكم انه احد وأهم اسباب الانفلات الأمني الذي تعايشه البلاد من أدناها الي أقصاها عندما أصبح السلاح منتشرا بلا حسيب ولا رقيب وعندما أصبح الزي الرسمي العسكري في متناول غير مستحقيه فاستغل ابشع استغلال في ترويع المواطنين العزل وارهابهم ونهبهم والاعتداء على ممتلكاتهم.

    كل ذلك يحدث ولا توازيه اي اجراءت حاسمة. إن كل ذلك يؤشر الي فشل المكون العسكري المهيمن على كل السلطات فشله التام في إدارة الملف الأمني الذي ظل يتولاه منذ بداية ثورة ديسمبر المجيدة ونراه على عكس ذلك قد نشط وبرع في قمع المسيرات السلمية وقمع كل من يشارك فيها بعنف مفرط مميت.

    وهذا يؤكد ان الأمن في عرف السلطة الحاكمة هو فقط فض المسيرات ومنعها من الوصول إلى القيادة والقصر وترك النهب المسلح وتسعة طويلة تجوب وتمرح في كل مكان .


    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا

    الأكثر تداولاً