30.6 C
Khartoum
الإثنين, مارس27, 2023 | 1:18 مساءً
30.6 C
Khartoum
الإثنين, مارس 27, 2023
المزيد
    - Advertisment -

    الرئيسية الرأي رئيس التحرير يكتب من الدوحة..ماشهدته بأم عيني يجعل المستحيل ليس قطريًا

    الأكثر تداولاً

    موسم تغيير المدربين في اوروبا..الكاسبون والخاسرون

    تسبب قرار إقالة مدرب بايرن ميونخ، يوليان ناجلسمان، في حالة من الجدل، خاصة أن تواجده في سوق المدربين غير المرتبطين بالأندية، وخروج توماس توخيل...

    مواعيد مباريات اليوم الإثنين 27 مارس والقنوات الناقلة

    يشهد الاثنين 27 مارس 2023، فترة التوقف الدولي، التي تنشغل خلالها المنتخبات بخوض المباريات الرسمية والودية، كما تستغل بعض الاتحادات المحلية والإقليمية تلك الفترة...

    النفط يرتفع مع انحسار المخاوف بشأن اضطرابات القطاع المصرفي

    ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين مع انحسار المخاوف بشأن الاضطرابات في القطاع المصرفي. زادت العقود الآجلة لخام برنت 33 سنتا أو 0.4...

    إنجلترا تواصل انتصاراتها ورونالدو يقود البرتغال لفوز كبير

    عزز المنتخب الإنجليزي لكرة القدم بدايته القوية في التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة (يورو 2024)، بفوزه 2-0 على نظيره الأوكراني أمس، في...

    رئيس التحرير يكتب من الدوحة..ماشهدته بأم عيني يجعل المستحيل ليس قطريًا

    * حطيت الرحال قبل يومين بالدوحة بدعوة كريمة من اللجنة الوطنية القطرية المنظمة لبطولة كأس العالم قطر 2022م بوصفي رئيسا لتحرير صحيفة بدون عنوان الإلكترونية لتغطية الأسبوعين الأخيرين من البطولة اعتبارا من دور الستة عشر وحتى النهائي.

    *وقبل كتابة هذا المقال كان لابد لي من جولة سريعة على كل أماكن استضافة البطولة وهي الاستادات الثمانية والمجمعات السكنية الضخمة والمترو والمطار والميناء الجديدين والعديد من الجسور والانفاق والحدائق وتوسعة الكورنيش وسوق واقف وغيرها الكثير.

    * وحقيقة تنظيم قطر للمونديال أبهر العالم أجمع وحتى الذين يحاولون التشكيك سواء خارج قطر أو حتى الذي قدموا إلى قطر بهدف التشكيك فيها سرعان ما غيروا رأيهم، لما شاهدوه، من إبداع.

    * وأرى أن نسخة مونديال قطر تعد الأفضل على مستوى تاريخ كأس العالم، وقطر تواصل إبهار العالم وتؤكد بأن المستحيل ليس قطريًا وهذا أمر يجعلنا فخورين خاصة أنها أول بطولة كأس عالم في الوطن العربي، والتي جاءت تاريخية بحضور كبير من الجماهير.

    * كما شاهدت التفاعل الكبير للجماهير العالمية التي ترتدي الزي القطري والعربي في كل مكان وهو ما يؤكد على أهمية تبادل الثقافات، وصحيح أن كرة القدم تخطف دائمًا الأنظار، إلا أن النجاح المبهر كان حاضرًا خارج الملعب من خلال تعارف الجماهير وتبادل الثقافات وإظهار قطر والوطن العربي في أبهى حلة وهذا أكبر رد على من يشكك في قدرات قطر.

    * فقطر أبدعت في إنشاء الملاعب بإدخالها تقنيات غير موجودة في أي ملاعب أخرى في العالم، فملاعبنا كلها مُكيفة، ورائعة التصميم، ولا يمكن وضعها في مقارنة مع ملاعب أخرى، وهنا تجلّت روعة وقدرة الإنسان العربي على الإبداع.

    * قبل كتابة مقالي هذا كنت حضورا في الدوحة للاستعدادات الخاصة بمباراة اليوم في ثمن النهائي بين بولندا وفرنسا في استاد الثمامة والسنغال وإنجلترا باستاد البيت واستمتعت جدًا وكنت أشعر بالفخر بما تقدمه قطر من إبداع وإبهار علاوة على ذلك سهولة التنقل بين الملاعب فبإمكانك مشاهدة ثلاث مباريات في اليوم وبكل سهولة بسبب قرب المسافات وهذا الذي افتقدته بطولات كأس العالم السابقة.. وهذا النجاح التنظيمي المبهر لأول مرة في دولة عربية وفي منطقة الخليج يعتبر شرفًا وفخرًا لكل العرب.

    * بالتأكيد نقول نعم وشكرا لقطر فالمونديال كان حلم الأمة العربية واستطاعت قطر أن تحققه بجدارة واستحقاق، بعدما رفعت راية التحدي، وهو مونديال كل العرب، وهو ما شدد عليه دائمًا صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، وتنظيم قطر لأكبر تظاهرة عالمية رياضية يعد إنجازًا هائلًا، بعدما أعادت لمنطقة الشرق الأوسط ككل هيبتها وقدرتها على أن تنظم هذه الفعالية باقتدار، وأنها منطقة مستقرة وهادئة فالعالم كله الآن يشهد بذلك، وقطر هنا لا تمثل نفسها فهي تمثل أمتها العربية أولًا ومنطقة الشرق الأوسط ثانيًا، وهذا يدعونا للفخر، أن تشهد أرض قطر أهم تظاهرة كروية عالمية على الإطلاق.

    * حقيقة حظيت بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها دولة قطر بتغطية واسعة النطاق فقد تعرفت خلال هذين اليومين على العديد من الزملاء الإعلاميين من مختلف دول العالم، فبعد ما كانت الكثير من المعلومات الواردة في هذه التغطية بدول الغرب تتسم بسلبيتها المتحيزة، حيث ركزت في المقام الأول على قضايا حقوق الإنسان والتكلفة المرتفعة لاستضافة البطولة، الا أن حضورهم ومشاهدتهم الحدث على أرض الواقع غير رأيهم 180 درجة.

    *وفيما يتعلق بتكلفة استضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم، غالبًا ما تشير التغطية الإعلامية الغربية إلى نفقات رأسمالية تبلغ قيمتها 200 مليار دولار ولا يتعلق هذا المبلغ باستضافة كأس العالم فحسب، إنما يتعلق برؤية مدروسة للمستقبل تتعلق بالتحديث الاستراتيجي لمرافق البنية التحتية في الدولة القطرية من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية بشكل عام.

    *وحتى في الحالات التي توضح فيها التقارير الإعلامية الغربية هذا الأمر، غالبًا ما تركز العناوين الرئيسية لتلك التقارير بشكلٍ مضلل على جوانب سلبية مزعومة فقط لاستضافة قطر لبطولة كأس العالم.

    *وقد استثمرت الحكومة القطرية في التعليم والبحوث وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بهدف تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

    * وانتهت الدولة القطرية من بناء وتشغيل محطة رئيسية للطاقة الشمسية، كما يتضمن البرنامج الاستثماري نطاقًا أكبر من المسارات الجديدة للدراجات الهوائية التي تبلغ طولها 2131 كيلومترًا، بالإضافة إلى الطرق الجديدة التي يبلغ طولها 1791 كيلومترًا.

    * ومن بين الأمثلة الأخرى على مرافق البنية التحتية للنقل بناء مطار جديد، وميناء بحري عميق في الدوحة، ونظام مترو جديد تحت الأرض، بالإضافة إلى أسطولٍ من الحافلات التي تعمل بالكهرباء.

    *وتُعدُ مدينة لوسيل الواقعة على أطراف مدينة الدوحة من المدن الجديدة التي تستضيف أكبر ملاعب البطولة. ورغم انتهاء بناء هذه المدينة في الوقت المحدد تمهيدًا لاستضافتها لبعض المباريات في بطولة كأس العالم لكرة القدم، فإن هذا المشروع يُعدُ جزءًا من المخطط الموضوع لاستيعاب النمو السكاني الذي تشهده البلاد، حيث باتت مدينة الدوحة القديمة مكتظةً بالسكان وأصبح التوسع في بناء المدن الجديدة ضروريًا. وقد شهد تعداد سكان دولة قطر نموًا ملحوظًا، حيث ارتفع من 50,000 نسمة فقط في عام 1950 إلى حوالي 3 ملايين نسمة في عام 2022. وتحتوي مدينة لوسيل كذلك على متاجر ومكاتب ووحدات سكنية وملاعب جديدة مجهزة لاستضافة البطولات الكبرى كما هو الحال في بلدان أخرى، مثل لندن وجنوب أفريقيا.

    * هذا النجاح القطري الكبير يضع على عاتقها المحافظة عليه وتعزيزه وهذا تحدٍ كبير ستواجهه قطر من أجل أن تواصل الإبهار بنفس الزخم فهي مواجهة مثلا بشغل آلاف الوحدات السكنية والفندقية التي بنيت من أجل زوار كأس العالم وكذلك المحلات التجارية والفنادق .

    * ولكن الإجابة تكمن في أن قطر استفادت من التجربة التي ستدخرها ايضا للمستقبل في استقبال ملايين الزوار بكل الثقل والتبعات الأمنية التي نفذتها بكل اقتدار والتي ستبني عليها رؤيتها المستقبلية بأن تظل قبلة للسياح لأن تنظيمها لكأس العالم كان خير دعاية لها لكسب ود الزوار وراحتهم وقطعا لن يدخروا جهدا في العودة مرة أخرى لحضن الدوحة الدافئ.


    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا

    الأكثر تداولاً

    موسم تغيير المدربين في اوروبا..الكاسبون والخاسرون

    تسبب قرار إقالة مدرب بايرن ميونخ، يوليان ناجلسمان، في حالة من الجدل، خاصة أن تواجده في سوق المدربين غير المرتبطين بالأندية، وخروج توماس توخيل...